الْقَوْمِ لَيْسُوا أَنْفُسَهُمْ، كَمَا تَقُولُ: بَكْرٌ وَتَغْلِبُ ابْنَا وَائِلٍ، ثُمَّ تَقُولُ: تَغْلِبُ أَخُو بَكْرٍ، وَبَنُو تَغْلِبَ إِخْوَةُ بَكْرٍ، فَلَوْ قُلْتَ: إِخْوَةُ بَنِي بَكْرٍ بَنُو بَكْرٍ كَانَ مُحَالًا، وَلَوْ قُلْتَ لِرَجُلٍ: ائْتِنِي بِرَجُلٍ مِنْ إِخْوَةِ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَأْتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ لَا بِوَاحِدٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ.
مَا فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ الْمَسِيحَ قَالَ لِلْحِوَارِيَّيْنِ: أَنَا أَذْهَبُ وَسَيَأْتِيكُمُ الْبَارَقْلِيطُ رُوحُ الْحَقِّ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا يُقَالُ لَهُ، وَهُوَ يَشْهَدُ لِي وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ، لِأَنَّكُمْ مَعِي مِنْ قَبْلِ النَّاسِ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِهِ.
وَفِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا: الْبَارَقْلِيطُ لَا يَجِيئُكُمْ مَا لَمْ أَذْهَبْ، وَإِذَا جَاءَ وَبَّخَّ الْعَالَمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَلَا يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهُ مِمَّا يَسْمَعُ بِهِ يُكَلِّمُكُمْ وَيَسُوسُكُمْ بِالْحَقِّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِالْحَوَادِثِ وَالْغُيُوبِ.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنِّي سَائِلٌ أَبِي أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ بَارَقْلِيطًا آخَرَ يَكُونُ مُعَلِّمَ الْأَبَدِ، وَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ابْنُ الْبَشَرِ ذَاهِبٌ، وَالْبَارَقْلِيطُ مِنْ بَعْدِهِ يَجِيءُ لَكُمْ بِالْأَسْرَارِ، وَيُفَسِّرُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute