للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - أن الأصل عدم الركنية والوجوب، فيعمل به (١) .

أدلة أصحاب القول الثاني. استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:

أولا: من السنة. ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - في ذكر إسراء النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر فيه قول الله - تعالى -: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: ٤] (٢) قال: «فلا أُذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي» (٣) .

وهذا واضح الدلالة.

مناقشة هذا الدليل: يناقش من ثلاثة وجوه:


(١) ينظر: المبدع ٢ / ١٥٨.
(٢) سورة الشرح، الآية رقم (٤) .
(٣) هكذا ذكره الزركشي في شرحه ٢ / ١٧٥ مستدلا به، وذكره ابن قدامة في المغني ٣ / ١٧٤ بمعناه، وقد عزاه الزركشي للخلال في كتاب العلم وكتاب السنة، ولم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب السنة، وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة ٣ / ٢٠٩ عن مجاهد في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال: لا أذكر إلا ذكرت أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ".

<<  <   >  >>