للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل

أما جوابنا على ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فهو ما يلي:

إن إباحته للزواج بنية الطلاق يتعارض مع قوله: «إن القصود في العقود معتبرة» (١).

نعم إن القصود في العقود معتبرة، ولأجل ذلك قلنا بتحريم الزواج بنية الطلاق، ذلك لأنه لا يريد بالزواج ما أراده الشارع الحكيم من مشروعية النكاح؛ بل يريد الزواج لإرضاء نهمته أو قضاء غرضه فحسب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢).

قوله رحمه الله تعالى: «ليس بنكاح متعة، ولا يحرم، وذلك أنه قاصد للنكاح، وراغب فيه، بخلاف المحلل، لكن لا يريد دوام المرأة معه».

قلت: نعم، ولكن كما قال رحمه الله تعالى: «ليس قاصدًا له على


(١) هذه القاعدة أصل عند المالكية وأقرها شيخ الإسلام، وابن القيم. انظر: «الفتاوى» ٢٠/ ٣٧٨ن و «إعلام الموقعين» ٣/ ١١٩.
(٢) رواه البخاري في عدة مواضع أحدها، باب بدء الوحي رقم (١) ١/ ٣، ومسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد بلفظ: «إنما الأعمال بالنية» رقم (١٩٠٧) ٣/ ١٥١٥ من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

<<  <   >  >>