للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[من مفاسد الزواج بنية الطلاق]

من مفاسد النكاح بنية الطلاق: هدم الأسرة، وتقويض بنيانها، وتشريد الأولاد وضياعهم، ذلك حينما يكون عند إنسان ما أربع زوجات، وهو يريد الزواج بنية الطلاق، يجد الباب أمامه مغلقًا، فربما يطلق واحدة منهن من أجل أن يتزوج غيرها بنية الطلاق، فيتزوج ويطلقها، ويذهب بعد تطليقه هذه إلى أخرى، فيتزوجها ويطلقها ... وهكذا ينتقل من زواج إلى زواج، ومن طلاق إلى طلاق، والطامة الكبرى أنه ربما يتزوج والمرأة السابقة التي هي الرابعة ما زالت في عدتها؛ بل ربما كل زواج يكون في عدة المطلقة السابقة، وهذا حرام، ذلك أن من عنده أربع زوجات إذا طلق واحدة منهن لا يحل له أن يتزوج غيرها حتى تنتهي من عدتها (١)، فإجازة مثل هذا الزواج ذريعة للوقوع في مثل هذا المحرم وغيره من المحرمات، ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع.

واقع مؤلم:

التقيت في مؤتمر «رابطة الشباب العربي المسلم» الذي عقد في ولاية أوكلاهوما في أمريكا في اليوم الثالث من شهر جمادى الأولى عام ثمان وأربع مئة وألف من هجرة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، التقيت بكثير من الشباب المسلم، فسألوني عن حكم الزواج


(١) انظر: حاشية رقم ١ ص٢٢.

<<  <   >  >>