للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال اللقاني (٢/ ١٤٩٨): (واعلم أن هذا النوع قسمان:

أحدهما - وهو الأكثر -: ما لا ضابط له يرجع إليه؛ لكثرته، وإنما يعرف بالنقل والحفظ؛ كأَسِيْد، وأُسَيْد، وحبان، وحيان.

ثانيهما: ما ينضبط؛ لقلة أحد المشتبهين.

ثم تارة يراد فيه التعميم؛ بأن يقال: ليس لهم فلان إلا كذا، والباقي كذا. وتارة يراد فيه: التخصيص بـ "الصحيحين"، و"الموطأ"؛ بأن يقال: ليس في الكتب الثلاثة فلان إلا كذا).

-وقد ألف فيه الحافظ: (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) وقد طبع في أربعة مجلدات.

[المتشابه]

-[قال الحافظ: (وإن اتفقت الأسماء واختلفت الآباء، أو بالعكس: فهو المتشابه، وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في الاسم واسم الأب، والاختلاف في النسبة، ويتركب منه ومما قبله أنواع: منها أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه إلا في حرف أو حرفين. أو بالتقديم والتأخير أو نحو ذلك.]-

وقال في "النزهة" (ص/٢٥٢): (وإن اتفقت الأسماء: خطا ونطقا، واختلف الآباء نطقا، مع ائتلافهما خطا: كمحمد بن عَقيل، ومحمد بن عُقيل: الأول نيسابوري، والثاني فريابي، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة.

أو بالعكس: كأن تختلف الأسماء: نطقا، وتأتلف خطا، وتتفق الآباء: خطا ونطقا: كشُرَيح بن النعمان، وسُرَيج بن النعمان، الأول تابعي يروي عن علي رضي الله عنه، والثاني من شيوخ البخاري، فهو النوع الذي يقال له: المتشابه. وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في الاسم واسم الأب، والاختلاف في النسبة، وقد صنف فيه الخطيب كتابا جليلا سماه "تلخيص المتشابه" ثم ذيل عليه أيضا بما فاته أولا وهو كثير الفائدة.

ويتركب منه ومما قبله (١) أنواع: منها: أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم

الأب، مثلا، إلا في حرف أو حرفين، فأكثر، من أحدهما، أو منهما.

وهو على قسمين:

إما بأن يكون الاختلاف بالتغيير، مع أن عدد الحروف ثابتة في الجهتين.

أو يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض.


(١) مرادة بما قبله: "المؤتلف والمختلف"، و "المتفق والمفترق".

<<  <   >  >>