للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«وليس إبدال هذه الواو همزة بالقياس، لأن تحريكها بالضم إنما هو لالتقاء الساكنين، والتحريك لالتقاء الساكنين في تقدير السكون. فإذا كان كذلك، فكأنه قد أبدل الهمزة من واو ساكنة، والهمزة لا تبدل من الواو الساكنة.

وقد شبّهوا غير اللازم باللازم في مواضع ... » «١»

- وشبّهوا الياء بالواو في هذا الإبدال، قال ابن جني في قراءة من قرأ:

تَرَيِنَّ [مريم ٢٦] بالهمز: «الهمز هنا ضعيف، وذلك لأن الياء مفتوح ما قبلها، والكسرة فيها لالتقاء الساكنين، فليست محتسبة أصلا، ولا يكثر مستثقله، وعليه قراءة الجماعة: (ترينّ) بالياء لما ذكرنا.

غير أن الكوفيين قد حكوا الهمزة في نحو هذا، وأنشدوا:

كمشترئ بالحمد أحمرة بترا «٢»

نعم، وقد حكي الهمز في الواو التي هي نظيرة الياء في قول الله تعالى:

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ [آل عمران ١٨٦]، فشبّه الياء لكونها ضميرا وعلم تأنيث بالواو من حيث كانت ضميرا وعلم تذكير.

وهذا تعذّر ما وليس قويا ... » «٣» «٤»


(١) الحجة (ع): ١/ ٣٧١ باختصار.
(٢) روي (بالخيل) مكان (بالحمد)، والبتر: جمع أبتر، وهو المقطوع الذنب. والمعنى كمن أعطى الخيل وأخذ الحمير بدلها.
والشطر في الخصائص: ٣/ ٢٧٩، وشرح الشافية: ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠ (وهو شرح شواهد شرح الشافية للبغدادي).
(٣) المحتسب: ٢/ ٤٢.
(٤) انظر المعاني: ٢/ ٢٩٧، ٣/ ١١٣؛ وإعراب السبع: ١/ ٣١٥، ٢/ ١٠ - ١١، ٣٨٧ - ٣٨٨، ٣٩٩، ٤٢٨، ٥٢٤ - ٥٢٥؛ والحجة (خ): ٣٦٠؛ والحجة (ع): ٥/ ٣٩٣، ٦/ ٣٦٤؛ والحجة (ز): ٥٩١، ٧٤٢ - ٧٤٣؛ والمحتسب: ١/ ٤٨، ٥٤ - ٥٥، ٣٤٨، ٢/ ٣٣١؛ والموضح: ٣/ ١٠٩٩، ١٣٢٨؛ وإعراب الشواذ: ١/ ٩٥، ١٢٦، ٧١٤.

<<  <   >  >>