للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ويشترط في إدغام النون أن تكون في كلمة، والمدغم فيه في كلمة أخرى، لأمن اللبس في الصيّغ. فإذا كانا في كلمة واحدة، نحو: الدُّنْيا [البقرة ٨٥] وصِنْوانٌ [الرعد ٤]، امتنع الإدغام.

قال مكي: «ولو وقعت النون الساكنة قبل الراء واللام في كلمة لكانت مظهرة، بخلاف وقوعها قبلهما في كلمتين. وعلة ذلك أنك لو أدغمت لالتبس بالمضاعف؛ ألا ترى أنك لو بنيت مثال (فنعل) من (علم)، لقلت: عنلم بنون ظاهرة، ولو أدغمت لقلت: علّم، فيلتبس ب (فعّل)، فلا يدرى هل هو (فنعل) أو (فعّل).

وكذلك لو بنيت مثال (فنعل) من (شرك)، لقلت: (شنرك) بنون ظاهرة، ولو أدغمت لقلت: (شرّك)، فيلتبس ب (فعّل)، فلا يدرى هل هو (فعّل) أو (فنعل).

وهذا المثال لم يقرأ في القرآن.» «١»

وقال المهدوي: «وأما امتناع إدغام النون إذا اتصلت بالواو والياء في كلمة، نحو: دنيا، وصِنْوانٌ [الرعد ٤]، فإن ذلك خيفة الالتباس بالأبنية؛ ألا ترى أن وزن (صنوان): فعلان، فلو أدغم لالتبس هذا الوزن بغيره.

ولو وقع في القرآن ما لا يقع فيه الالتباس في الأبنية لجاز الإدغام، نحو قولك: امّحى الرسم وما أشبهه.» «٢»

[٣ - القلب:]

- تنقلب النون الساكنة والتنوين ميما إذا لقيتهما باء، نحو: أَنْ بُورِكَ [النمل ٨]، هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ [الطور ١٩] «٣».


(١) الكشف: ١/ ١٦٢، وانظر الكتاب: ٤/ ٤٥٦، والخصائص: ٢/ ١٦٩.
(٢) الهداية: ١/ ٩٢، وانظر الكتاب: ٤/ ٤٥٥.
(٣) انظر الحجة (ع): ١/ ٥٣، والكشف: ١/ ١٦٥، والهداية: ١/ ٩١، والموضح: ١/ ١٦٨.

<<  <   >  >>