للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ظهرن من السوبان ثم جزعنه ... على كل قينى قثييب ومفأمِ

ألا تراهم قالوا في تفسيره أن المفأم: المشبع الصبغ، والتقاؤهما انه كأنه جمعت فيه أجزاء من الصبغ كثيرة، وكلام العرب كله جار مجرى الأمثال.

وفيها:

ربيعاُ وصخراً ولا جابراً ... وعِصمةَ أمسوا عظاماً وهاما

ألف " هامة " بدل من واو قياسا واشتقاقا، أما القياس فالحمل على الأكثر، وأما الاشتقاق فلأنَّ الهامة الميت، قال " من الطويل ":

تمتع بليلى إنما أنت هامة ... من الهام يدنو كل يوم حمامها

قرأته على أبي سهل عن السكري، وقرأت عليه عنه أيضا " من الطويل ":

كذلك ما كان المحبون قبلنا ... إذا مات موتاها تزاورُ هامها

والتقاؤهما أن الميت عندهم في حكم النائم، والنائم في حكم الميت، وردت بذلك الأشعار ومطرد الاستعمال، قال " من الطويل ":

ألمّا يئنْ للنائمين انتباهه ... فقد طال ذا نوما وطال بكائيا

وهو كثير جدا، وقد قلوا: هَوَّم إذا نام، أنشدنا أبو على رحمه الله لذي الرمة " من الطويل ":

وألا ينال الركب تهويم وقعة ... من الليل إلا اعتادني منك زائر

وقرأت عليه للشنفري، وأنشدناه أيضا أبو بكر المراغي محمد بن علي عن أبي إسحاق " من الطويل ":

<<  <   >  >>