للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باطلا، ورحم الله الإمام الحافظ الناقد أبا عبد الله الذهبي، الذي أبان لنا قيمة هذه المرويات الباطلة، من منذ بضعة قرون.

وإليك ما قاله الإمام الذهبي بنصه قال: يوسف بن يعقوب، أبو عمران، عن ابن جريج، بخبر باطل طويل، وعنه إنسان مجهول، واسمه: عبد الرحمن السلمي، قال الطبراني: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب.

ثم ذكر الإسناد الذي ذكرته آنفا، وبعض المتن، إلا أنه قال: "إن خزيمة بن ثابت الأنصاري" ... وقال: ذكره أبو موسى في الطوالات وروى بعضه عبدان الأهوازي، عن السلمي هذا١.

فكيف يقول الهيثمي، ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته، ولم ينقل تضعيفه عن أحد؟! إنه والله العجب!! وقد وافق الذهبي فيما قال الإمام الحافظ ابن حجر في: لسان الميزان"٢، فقد ذكر ما ذكره الذهبي، غير أنه قال: عن جابر بن عبد الله أن خزيمة بن ثابت وليس بالأنصاري كان في عير لخديجة ... وذكر القصة السابقة.

وما ذكره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" من أنه ليس بالأنصاري هو الصحيح، فهو خزيمة بن حكيم السلمي، ويقال له: ابن ثابت أيضا، كان صهر خديجة أم المؤمنين، فهو غير خزيمة بن ثابت الأنصاري، المشهور بأنه ذو الشهادتين قطعا٣.

ومما يروى في مثل هذا ما روي عن صباح بن أشرس، قال: "سئل ابن عباس عن المد والجزر، فقال: إن ملكًا موكَّلًا بناموس البحر، فإذا وضع رجله فاضت، وإذا رفعها غاضت قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه. أقول: والبلاء غالبا، إنما يكون من المجاهيل.

وعن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المجرة التي في السماء هي عرق حية تحت العرش"، روه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط، وقال: لا يروى عن


١ ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج ٣، ص ٣٣٥ ترجمة رقم ٢٨٦٦ ط السعادة.
٢ ج ٦ ص ٣٣٠ ط الهند.
٣ الإصابة ج ١، ص ٤٢٧ ترجمة ٢٢٥٨.

<<  <   >  >>