للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من تنكب عنه وتولى، قال تعالى {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} ، فحصر الله حالتهم في الشقاق كما هو واقع فعلاً بينهم الآن.

على الرغم من زعمهم الوحدة الكاذبة، وموالاتهم أعداء الله ورسله تبديلاً منهم لقول الله الذي نهاهم عن موالاتهم وأمرهم بالبراءة منهم كلياً.

والله غالب على أمره.

---

٤) العبارة غير مفهومة (منبر التويحد والجهاد) .

[س) ما حكم هذه المقالة (الدين لله، والوطن للجميع) ؟]

ج) هذه المقالة انبثقت مما قبلها وصاغها الحاقدون على الإسلام الذين رموه بالطائفية بهذه الصيغة المزوقة إفكاً وتضليلاً، ليبعدوا حكم الله ويفصلوه عن جميع القضايا والشؤون، بحجة الوطن الذي جعلوه نداً لله وفصلوا بسببه الدين عن الدولة، وحصروه في أضيق نطاق.

فأعادوا بذلك الحكم القيصري والكسروي بألون وأسماء جديدة، والعبرة بالمعاني؛ من سوء التحكم والأعمال المخالفة للشرع، وعدم العدل، لا بالأسماء والألقاب.

فهي خطة شركية قل من انتبه لها، ولا يجوز للمسلمين إقرارها أبداً، ولكن غلبت عليهم سلامة الصدر فاغتروا بما يطلقه أولئك من الدجل والتهويل ويخادعون به الله والمؤمنين، من دعوى تعظيم الدين والارتفاع به عن مستوى السياسة التي هي غش وكذب، ليخدعوا به المسلمين ويخرسوهم.

والله لا يرضى من عباده أن يتهاونوا

<<  <   >  >>