للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جمعه في عهوده الثلاثة.

ويعود تاريخ هذا الجمع لأكثر من ستة عقود مضت من الزمان، حين تبلورة فكرته في قلب وعقل الدكتور النبيل/ لبيب السعيد (ولد سنة: ١٩١٤ م ــ وتوفي سنة: ١٩٨٨ م)، والذي قام على الفور بعرض فكرته ومشروعه العملاق-الذي لم يسبق له أحد في تاريخ الإسلام- على مجلس إدارة الجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم بالقاهرة، والتي كان وقتها رئيسًا لمجلس إدارتها، وكان ذلك تحديدًا في أواخر فبراير أو أوائل مارس ١٩٥٩ م، والذي جاء بحثه (الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم) ترجمة علمية وعملية لهذا المشروع الأول في نوعه في تاريخ الإسلام، والذي تولت طباعته دار الكتاب العربي بالقاهرة سنة ١٣٨٧ هـ كما أسلفنا.

والحقيقة أيضًا أن هذا البحث مع كونه بحثًا تاريخيًا يحكي قصة أول جمع صوتي للقرآن في تاريخ الإسلام، ويبين فيه الباحث قصة جمعه وبواعثه وأسبابه وأهدافه وغاياته، والمعوقات التي واجهته حتى تحقق حلمه وخرج مشروعه إلى النور، ومع أنه قدم أئمة الإقراء في تسجيل تلاوات مشروعه، غير إنه - رحمه الله- لم يتعرض لضوابط تسجيل القرآن، غير إن لب بحثه وباكورة عمله فيه تترجم الكثير من هذه الضوابط عمليًا ولو لم يشر إليها لفظًا وخطًا.

الدراسة الثانية:

"جمع القران في مراحله التاريخية من العصر النبوي إلى العصر الحديث"، تأليف: محمد شرعي أبو زيد، رسالة ماجستير، كلية الشريعة، جامعة الكويت، سنة النشر: ١٤١٩ هـ.

وصف البحث:

هذا البحث يُبرِز عناية المسلمين بحفظ القرآن من عهد النبوة إلى الآن، ويُؤكِّد أن نقل القرآن حظِيَ بأقصى درجات العناية من المسلمين، ويرُدُّ على شبهات الطاعِنِين من أعداء الإسلام على نقل القرآن الكريم، ولجودة البحث وحسن صياغته وجودة عرضه وسبك أسلوبه وقوة حجته قد أفاد منه الكثير من الباحثين ونهلوا منه.

والباحث قد تناول الجمع الصوتي للقرآن في الباب الخامس من بحثه، فناقش فيه: فكرته وأهدافه وقيمته وخطته وتنفيذه وتقويمه -فحسب- وذلك لأنه بحث فرعي وجزء من أطروحة علمية، وأما ضوابط تسجيله وشروطه فلم يتعرض لها، لأن أهداف بحثه متعلقة بمسماه: "جمع القران في مراحله التاريخية من العصر النبوي إلى العصر"، وقصد من مناقشة الجمع الصوتي بداية فكرته وخطة تنفيذه ...... إلخ

الدراسة الثالثة:

التسجيل الصوتي للقرآن- دراسة نقدية-، بقلم: الدكتور/ كمال قده،

<<  <   >  >>