للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

• الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في التعريف براويه:

أنس بن مالك -رضي الله عنه- تقدم التعريف به في الحديث رقم ١.

* الوجه الثاني: في تخريجه:

الحديث أخرج البخاري ومسلم جزأه الأول بنحوه (١)، وأخرج مسلم جزأه الأخير مستقلاً بنحوه (٢).

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

(أُفّ): كلمة تقال عند الضجر، وتستعمل في كل ما يستقذر أو يستثقل.

(خزاً): ثياب مصنوعة من حرير وغيره.

* الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن مخالطة الخدم تقتضي السؤال عادة عن أعمالهم ومهامهم، ولكن حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- حمله على ألا يسأل عما وقع منهم من تقصير، خاصة وأن أنساً قد أقر بأنه ربما وقع منه تقصير بسبب صغره أو غفلته أحياناً، كما جاء في إحدى روايات الحديث: «ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه» (٣).

لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل خدمه كما أرشد الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩].

* الوجه الخامس: دل الحديث على أن الإنسان يجب عليه أن ينزه لسانه عن الزجر والسب والتوبيخ، وأن عليه استئلاف خاطر الخادم بترك


(١) «صحيح البخاري» (٦٠٣٨)، «صحيح مسلم» (٢٣٠٩).
(٢) «صحيح مسلم» (٢٣٣٠).
(٣) «سنن أبي داود» (٤٧٧٤)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

<<  <   >  >>