للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقال ابن جرير: «كان ضخم القامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين أصهب (١) الشعر جعده، وكان لا يفرقه. أسلم قبل عمرة الحديبية، وشهدها وبيعة الرضوان، وله فيها ذكر، وحدَّث عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أولاده: عروة وعقار وحمزة، ومن الصحابة: المسور بن مخرمة، ومن المخضرمين فمن بعدهم: قيس بن أبي حازم، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع بن جبير، وبكر بن عبد الله المزني، والأسود بن هلال، وزياد بن علاقة، وآخرون» (٢).

ونقل الخطيب الإجماع على أنه مات بالكوفة سنة خمسين (٣).

وقال ابن حِبَان: «له سبعون سنة، وكان من دهاة قريش» (٤) أ. هـ.

روى المغيرة رضي الله عنه حديث المسح على الخفين عن رسول صلى الله عليه وسلم، ورواه عنه جماعة، ولبعضهم ألفاظ وزيادات على البعض.

وهذا بيان لتلك الألفاظ، وطرقها وتخريجها وبيان عللها، سالكاً فيه طريق الإيجاز والاختصار مع تمام البيان للمراد، مجانباً للتطويل والحواشي غير المهمة، ساكتاً فيه عن حال الرواة الثقات الذين ترجم لهم المزي وابن حجر في التهذيبين.

اللفظة الأولى: عن ورَّاد كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:" أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخفِّ وأسفله".

كذا رواه جماعة عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن ورَّاد به، منهم:

١. الوليد بن مسلم - أخرجه أحمد (٤/ ٢٥١)، والبخاري في الأوسط (٩٨٠) - تعليقاً -، والترمذي (٩٧)، وابن ماجة (٥٥٠)، وابن الجارود (٨٤)، وأبو داود (١٦٧)، وقال: «بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء».


(١) حمرة في سواد - أساس البلاغة (ص ٢٦٠) "صهب"، والعبل: الضخم من كل شيء - لسان.
(٢) الإصابة (٦/ ١٩٨).
(٣) تاريخ بغداد (١/ ١٩١).
(٤) المشاهير (٢٦٩).

<<  <   >  >>