للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الزِّيادة من متقن، ويحكم لأكثرهم حفظاً وثبتاً على من دونه» (١) .

وقال الذهبي: «وإن كان الحديث قد رواه الثَّبت بإسناد، أو وقفه أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثِّقات، فالواحد قد يغلط ... » (٢) .

وقال الصَّنعاني: «الملاحظ القرائن. والكثرة أحد القرائن» (٣) .

وهذه القرينة إنما تفيد إذا كانت الرواة محتجاً بهم من الطرفين (٤) المختلفين، أما مع الضعف فالأمر يحتاج إلى قرائن أخرى.

[٢. الحفظ:]

وهذه القرينة - أيضاً - تعدُّ من أهم القرائن في التَّرجيح بين الرِّوايات المختلفة، ويشمل الحفظ هنا حفظ الصدر، وحفظ الكتاب.

أما حفظ الصدر (٥) ، فقال ابن رجب: «قاعدة: إذا روى الحفَّاظ الأثبات حديثاً بإسناد واحد، وانفرد واحد منهم بإسناد آخر، فإن كان المنفرد ثقة حافظاً فحكمه قريب من حكم زيادة الثِّقات في الأسانيد والمتون ... » ، قال: «ويقوى قبول قوله إن كان المرويُّ عنه واسع الحديث يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة كالزُّهري والثَّوري وشعبة والأعمش» (٦) .


(١) النكت لابن حجر (٢/٦٨٩) ، والنص ورد في سؤالات السلمي (٤٣٥) بنحوه.
(٢) الموقظة (ص٥٢) .
(٣) توضيح الأفكار (١/٣٤٤) .
(٤) قاله الزيلعي في نصب الراية (١/٣٦٠) .
(٥) يأتي ذكر حفظ الكتاب (ص٤٥) .
(٦) شرح العلل (٢/٧١٩) .

<<  <   >  >>