للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٣) اختلاف المجلس: ومعنى ذلك أن يروى الرَّاوي حديثاً موصولاً - مثلاً في مجلس، ثم يرسله في مجلس آخر، فيرجح الوصل لاختلاف المجلس، ولأنه ثبت أنَّ التَّلميذ لم يهم عليه في الوصل أو الإرسال.

ومن شواهده الحديث السَّابق حيث رواه شعبة وقال: «سمعت الثَّوريَّ يسأل أبا إسحاق ... » فذكره مرسلاً (١) .

قال التِّرمذي عن رواية من وصله عن أبي إسحاق: «أصحُّ، لأنَّ سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء ... ، فإن هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد ... » (٢) .

قال ابن رجب: «والذين وصلوه جماعة، فالظَّاهر أنهم في مجالس متعدِّدة» (٣) .

وقال ابن حجر: «ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدِّث في مجالس متعدِّدة على ما أخذ عنه عرضاً في محل واحد» (٤) .

ولم أقف على أمثلة واضحة أو صحيحة يمكن الجزم فيها بهذه القرينة.

وينبغي هنا التنبُّه إلى أمرين اثنين:


(١) جامع الترمذي (١١٠٢) .
(٢) المصدر السابق والكفاية للخطيب (ص٢٥٤) .
(٣) شرح العلل (١/٤٢٥) .
(٤) النكت لابن حجر (٢/٦٠٧) .

<<  <   >  >>