للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومن هذا الباب الاختلاف في تسمية الشيخ على وجهين، وقد روى عن أحدهما دون الآخر فهو غريب، فيرجح جانب المتصل لغرابة ذاك السند، ومن شواهده قول أبي حاتم: «لا يشبه هذا الحديث حديث الأعمش، لأن الأعمش، لم يروِ عن أبي تميمة شيئاً، وهو بأبي إسحاق أشبه» (١) .

ويلحظ أن هذه القرينة عكس لقرينة سلوك الجادة - السابقة - إلى حدٍّ ما.

[٦. اتفاق البلدان:]

وهذه القرينة من القرائن القوية، التي قد تخفى على كثير ممن يعمل بالعلل.

فمما لاشكَّ فيه أنَّ أهل البلد أعلم بحديث شيوخهم، كما أنهم أعلم بفتواهم من حيث الأصل.

فإذا اختلف على مالك، رجَّحنا المدنيين منهم. وإذا اختلف على قَتادة رجَّحنا البصريين منهم، وإذا اختلف على الأعمش أو أبي إسحاق رجَّحنا الكوفيين منهم، وهكذا، مالم تأتِ قرينة أقوى تعارض ذلك.

قال حماد بن زيد: «بلديُّ الرجل أعرف بالرَّجل» (٢) .

وقال أبو زرعة الدمشقي أحمد في تفضيل عبيد الله بن عمر عن نافع: «هو من أهل


(١) العلل لابن أبي حاتم (٢/١٢٥) .
(٢) الكفاية للخطيب (ص١٣٣) .

<<  <   >  >>