للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال ابن رجب: «مما يستدل به الأئمة كثيراً على صحة رواية من انفرد بالإسناد، إذا روى الحديث بالإسناد الذي روى به الجماعة» (١) .

١٠) غرابة المتن: ومعنى هذا أن يكون في لفظ الحديث من الغرابة ما تجعل كونه مرفوعاً بعيداً، حيث إنَّ حفَّاظ الحديث لكثرة ممارستهم لهذا العلم، تكون لديهم ملكة قوية في فقه المتون وعادة النصوص النبوية لفظاً ومعنىً.

ومن شواهد ذلك حديث أبي هريرة مرفوعاً: «إنَّما سمِّي البيت العتيق لأنه عتق من الجبابرة» (٢) ، أرسله معمر ووصله غيْره، فأعله أبو حاتم الرَّازي بقوله: «حديث معمر عندي أشبه، لأنه لا يحتمل أن يكون عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مرفوع» (٣) .

وفي حديث ابن عباس مرفوعاً: «خير الجيوش أربعة آلاف ... » (٤) ، قال أبو حاتم: «مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام [أن] يكون كلام النَّبي صلى الله عليه وسلم» (٥) .

وقال أيضاً في حديثٍ: «ولا أحسبه إلا وهم، يشبه كلام الزُّهري» (٦) .


(١) شرح العلل (٢/٧٢٠) .
(٢) أخرجه البخاري في الكبير (١/٢٠١) والبزار في مسنده (٢٢١٥) من حديث عبد الله بن الزبير.
(٣) العلل لابن أَبي حاتم (١/٢٧٥) .
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه (١٥٥٥) وأعله بالإرسال.
(٥) العلل لابن أَبي حاتم (١/٣٤٧) .
(٦) العلل لابن أَبي حاتم (١/٣٨٠) .

<<  <   >  >>