للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أفطر» (١) ، بأنه قد روي عن أبي هريرة أنه كان لا يرى القيء يفطر الصائم (٢) .

بل ربَّما أعلَّ الحفَّاظ رواية مختلفاً فيها بقرينةِ مخالفةِ التَّابعيِّ لما روى، كما أعلَّ الدَّارقطني حديث أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه كره السَّدل.

قال الدَّارقطني: «وروي هذا الحديث عن عطاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. وفي رفعه نظر، لأن ابن جريج روى عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يسدل في الصَّلاة» (٣) .

وقال ابن حجر: «قال الدارقطني في العلل: رواه يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال الدارقطني: وتابعه بقية عن عبيد الله، والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى. وقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الحرير شيئاً؟ قال: لا. قال: فهذا يدلُّ على وهم بقية ويحيى بن سليم في إسناده» (٤) .

[٨) وجود تفصيل أو قصة في السند أو المتن:]

فمن روى خبراً مرسلاً - مثلاً - بقصة، فإن روايته مقدَّمة على من ذكر الخبر وحده موصولاً مجرداً من القصة. لأنَّ ذلك دلالة على حفظ الأول.

قال أحمد: «إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راوية حفظه» (٥) .


(١) التاريخ الكبير (١/٩١-٩٢) .
(٢) العلل الكبير للترمذي (١/٣٤٣-ترتيبه) .
(٣) العلل (٨/٣٣٨) .
(٤) التلخيص (٥١) .
(٥) هدي الساري (ص٥٢٥) .

<<  <   >  >>