للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

«وترجَّح ذلك عنده بقرينة، كونها تختصُّ بأبيه فدواعيه متوفِّرة على حملها عنه» (١) .

٢) الرواية بالمعنى: ومن أمثلته ما رواه هشيم بن بشير عن الزُّهري حديث: «لا يتوارث أهل ملتين» (٢) ، فقد رواه كلُّ أصحاب الزُّهري عنه بلفظ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (٣) .

قال أحمد: «لم يسمع هشيم من الزُّهري حديث علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» ، قال أبي: وقد حدثنا به هشيم» (٤) .

وقال ابن حجر: «وقد حكم النَّسائي وغيره على هشيم بالخطأ فيه، وعندي أنه رواه من حفظه بلفظٍ ظنَّ أنه يؤدِّي معناه. فلم يصبْ، فإن الَّلفظ الذي أتى به أعمُّ من اللفظ الذي سمعه. وسبب ذلك أن هشيماً سمع من الزُّهري بمكة أحاديث، ولم يكتبها، وعلق بحفظه بعضها، فلم يكن من الضَّابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشَّيخان عنه شيئاً» .

ويشهد لقول ابن حجر ما رواه عمرو بن عون عن هشيم قال: «سمعت من الزهري نحواً من مئة حديث، فلم أكتبها» (٥) .


(١) هدي الساري (ص٥٣٤) .
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٤/٨٢) والطحاوي في شرح المعاني (٣/٢٦٦) .
(٣) أخرجه البخاري: كتاب الحج / باب توريث دور مكة (١٥٨٨) ومسلم في أول كتاب الفرائض (١٦١٣) .
(٤) العلل لعبد الله (٢/٣٤١) .
(٥) تاريخ بغداد (١٤/٨٦) والتهذيب (٤/٢٨٠) .

<<  <   >  >>