للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف» (١) .

ومن أمثلة الترجيح بورود تفصيل في رواية دون أخرى قول الدَّارقُطني: «والصحيح قول من فصله» (٢) .

وقال أيضاً: «وحديثهما أولى بالصواب، لأنهما فصلا ما بين حديث أبي مسعود وغيره» (٣) .

٩) التفرد: وهذه القرينة لا تَرِدُ في الاختلاف بين الرُّواة، بل تَرِدُ في الحديث الفرد الواحد الذي لا طرق له أخرى. ومن أكثر الحفَّاظ تعليلاً بها الإمام البخاري، فهو كثيْراً ما يقول في كتبه: «لا يتابع عليه» (٤) مع عدم ذكر أي اختلاف على الرُّواة.

وأشدُّ ما يكون ضعفُ ذلك إذا تفرد صدوق أو نحوه عن حافظ كبيْر - كالزُّهري ومالك - له أصحاب كثيرون يحملون حديثه ولا يروون ما روى - ما تتوفر الهمم والدواعي على رواية ما رواه، فإن الحفَّاظ - غالباً - ما يردُّون هذه الرِّواية ويعلُّونها بالتَّفرد.

فمن ذلك قول أحمد في حديث: «أصحاب أبي هريرة المعروفون ليس هذا عندهم» (٥) .


(١) العلل لابن أبي حاتم (١/١٣٦) .
(٢) العلل (٥/١٣١) .
(٣) العلل (٦/١٨٤) .
(٤) من ذلك في تاريخه الكبير (١/١١٠و١٢٧و١٣٩) .
(٥) المنتخب من علل الخلال (١٣٧) .

<<  <   >  >>