للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأفعال التي يرجع الاختلاف فيها الى أصل الاشتقاق «إيابهم» من قوله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (١).

قرأ «أبو جعفر» «ايابهم» بتشديد الياء، وهو مصدر «أيب» على وزن «فيعل» مثل: «بيطر» والاصل «أيوب» فاجتمعت الياء، والواو، وسبقت احداهما بالسكون، فانقلبت «الواو» «ياء» ثم ادغمت الياء في الياء، و «اياب» على وزن «فيعال».

ومعنى «ايابهم»: رجوعهم بعد الموت.

وقرأ الباقون «ايابهم» بتخفيف الياء، مصدر «آب يؤب إيابا» بمعنى:

رجع، على وزن «قام يقوم قياما» (٢).

«لآتوها» من قوله تعالى: وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها (٣).

قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن ذكوان بخلف عنه «لأتوها» بقصر الهمزة، أي بحذف الالف التي بعدها، على أنه فعل ماض من «الاتيان» على معنى: جاءوها، وقوى ذلك أنه لم يتعد الا الى مفعول واحد.

وقرأ الباقون «لآتوها» بمد الهمزة، أي باثبات الالف التي بعدها، على أنه فعل ماض، من باب الاعطاء، على معنى: لأعطوها السائلين، أي لم يمتنعوا منها، أي لو قيل لهم: كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك وهو الوجه


(١) سورة الغاشية الآية ٢٥
(٢) قال ابن الجزرى: وشد أيابهم ثبتا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣٦٤.
والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٣٣٢ واتحاف فضلاء البشر ص ٤٣٨.
(٣) سورة الاحزاب الآية ١٤

<<  <  ج: ص:  >  >>