للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ب- أنواع الجنايات التي هي في معنى الخطأ:

على ضوء ما قرره الفقهاء في تكييف جناية الخطأ رأينا الجمهور منهم يلحقون بهذه الجناية بعض الجنايات التي تتقارب معها من كل وجه أو بوجه من الوجوه؛ وذلك لأن هذه الجرائم الملحقة بالخطأ تتميز بعدم وجود عنصر من عنصري الخطأ، وهو القصد، أما الفعل -وهو العنصر الثاني- فإما أن يكون موجودا ولكن وجوده كان بدون اختيار وكسب مع أنه كان بالمباشرة، أو يكون وجوده باختيار الجاني؛ ولكن لم يكن مباشرا؛ بل تسبب في قوعها، ونبين حكم كل فيما يلي:


= يقصد المجني عليه، بل قصد غيره غير متعد، كأن يرمي صيدا فيصيب رجلا، أو كان يقصد تعديا كأن يقصد زيدا فيصيب عمرًا.
٢- ألا يقصد الفاعل القتل، بل يقصد إيلامه فقط فقتل، فإنه يكون خطأ إذا كانت الجناية بما مثله لا يقتل في العادة باعتبار المجني عليه.
٣- إذا وقعت الجناية بسبب وكان متعديا في هذا السبب بأن وضع في حق عام أو في ملك الغير بغير إذنه حجرا أو نارا أو ماء أو غير ذلك "التاج المذهب ج٤، ص٢٨٩-٢٩٠".
سادسا: مذهب الإمامية: جعل الإمامية أيضا الخطأ إما أن يكون في القصد أو في الفعل أو فيهما، ولا تخرج الأمثلة عما ذكرناه، كما جعلوا جناية النائم خطأ؛ لأنه -كما قالوا- مخطئ في فعله وقصده، وقيل: إنه يضمن الدية في ماله، والأقوى الأول "الروضة البهية ج٢، ص٤١٩-٤٢٢".
سابعا: مذهب الظاهرية: وكذلك جعل الظاهرية القتل الخطأ إما أن يكون الخطأ واقعا في القصد أو في الفعل أو فيهما، أو قتل وهو نائم إنسان معصوم الدم "المحلى ج١٠، ص٣٤٣-٤٧٤، وج١١، ص١٩".

<<  <   >  >>