قال: أقرأنيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم، قلت له: كذبت، فوالله إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله, إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام"، فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"هكذا أنزلت"، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه".
٣- وروى مسلم بسنده عن أُبَيّ بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه, فأمرهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ، فحسَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قد غشيني, ضرب في صدري، ففضت عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله -عز وجل- فرقًا، فقال لي:"يا أُبَيّ، أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هوِّن على أمتي، فردَّ إلي الثانية: أقرأه على حرفين فرددت إليه: أن هوِّن على أمتي، فردَّ إلي الثالثة: أقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألينها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليومٍ يرغب إلى الخلق كلهم حتى إبراهيم -صلى الله عليه وسلم".
٤- وأخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود أنه سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ خلافها، قال: فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"كلاكما محسن فأقرأ".
قال شعبة أحد رواة هذا الحديث: أكبر علمي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"فإن مَنْ كان قبلكم اختلفوا فأُهْلِكُوا".