للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اسمٍ هو لك سَمَّيْتَ به نفسَك .. » - انظر بماذا سأل؟ سأل الله بأسمائه تصديقًا وتطبيقًا لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: ١٨٠]- «أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سَمَّيْتَ به نفسَك، أو أنزلته في كتابِك، أو عَلَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في عِلم الغيب عندك: أن تَجعل القرآنَ العظيم ربيعَ قلبي … » إلى آخر الحديث (١).

انظر أعطى النبي -صلى الله عليه وسلم- تطبيقًا لهذه الآية ومصداقًا لهذه الآية؛ فسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى. فهل الأمة تُطبق هذا في حالها؟!

فهذا الدواء! بدلًا عن هذه العيادات النفسية التي في غالب الأحيان تعطيك مسكنات وأدوية حسيَّة قد يكون وبالها عليك أكثر من نفعها لك؛ فلو أنك داومت على هذا الدواء الشافي- بإذن الله تعالى- لأصبحت في غُنية عما يُواجهه الكثير من الناس من حالة اضطراب وقلق نفسي وأمراض نفسية؛ بسببها تجد هذه العيادات وهذه المستشفيات وما أكثرَها، ووالله ما كان مجتمع المسلمين يعرف هذا إلا في حالات من الجنون ونحوه، لكن اليوم يتردد كثير حتى الصِّغار- حتى الصبية- يَترددون على هذه العيادات، مع أننا- بحمد الله تعالى- قد نكون نحن في غنية عن كثير مما يدعو إلى اللجوء إليها، لكننا هجرنا مثل هذا الخير؛ فحُرمنا الخير، ونالنا ما نالنا مِنْ بلاء في هذا الشيء.

فإذًا وجه الاستشهاد من قوله سبحانه وتعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا}: أن الله يدعو عباده إلى أن يعرفوه بأسمائه وصفاته، ويُثنوا عليه بها، ويأخذوا بحظهم من عبوديتها، فالدعاء بها يتناول:

- دعاء المسألة (٢): كقولك: ربي ارزقني.


(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٣٧١٢)، وابن حبان في «صحيحه» (٩٧٢) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٩٩).
(٢) دعاء المسألة: ما كان فيه طلب جلب نفع أو دفع مضرة.

<<  <   >  >>