للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

فى الارتفاع «١»

. فلما احترق فى زمان عبد الله بن الزبير رضه وأمر ببنائه وزاد فيه ما كان أنقصته قريش، ظهر له عند ذلك قصير الارتفاع، فزاد فى ارتفاعه ٩ أذرع. وقال إن قريشا زادت فيه ٩ أذرع وأنا أزيد فيه ٩، فصار البيت من يومئذ من ٢٧ ذراعا «٢»

«ا»

فى ارتفاعه، لم يزد فيه أحد من يومئذ.

[صفة البيت من داخله وفضله وفضل الصلاة فيه]

ينبغى لمن يحج أن يرغب فى داخل البيت وفى الصلاة فيه، فإن فى ذلك فضيلة كثيرة «٣»

. فإذا دخل فيه أحد فليتركع وليلح بالدعاء والرغبة إلى الله، فإنه مشهد كريم. وليخلع نعليه ولا يبصق ولا يمتخط ولينزه ما استطاع فإنها بقعة مكرمة مقدسة مطهرة، كرمها الله عز وجل وشرفها على بقاع الأرض كلها. وهو قبال البيت المعمور الذي يحجه الملائكة فى السماء كما يحج هذا بنو آدم فى الارض «٤» .

وصفة قاع البيت هو مبسوط بالرخام الأبيض، وفى رخامة منها عند دخولك من باب الكعبة مسمار فضة، وكذلك جميع جدره مرخمة بالرخام الأبيض قدر ٩ أذرع «ب»

، وما فوق ذلك منقوش مذهب بفراشة الذهب ليس بصفائح «ج»

إلى سماء البيت. وفى ترخيم جدر «د»

البيت ألواح حمر وخضر، يقال إن الوليد ابن عبد الملك بعث تلك الألواح من الشام مع الرخام الذي رخم به البيت، ومع ذلك ٣٠ الف دينار، وأمر أن يرخم البيت ويذهب، وهو أول من كساه بالرخام وذهبه.