للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

الباطية من الزيت حتى يفيض إلى جوف الثور، فيأخذ قيم الكنيسة ذلك الزيت دائما، فيسرج منه قناديل الكنيسة كلها، ولا ينقطع نماؤه وزيادته على مرور الدهور والأيام. فإن أزيل الصبى الميت، طفيت النار ولم يفض الزيت، فإذا أعيد عاد الزيت إلى ما كان عليه. وقد سار إلى هذه الكنيسة جماعة من الناس رأوا ذلك وأفرغوا الباطية تم أسرجوها بيسير من الزيت، ففاضت وبدا منها ما ذكرنا.

ثم نرجع إلى ذكر الملك شوندين «١» .

قال فلما هلك الملك شوندين بعد أن ملك ١٣٥ سنة ودفن فى الهرم الغربى، ملك بعده ابنه قمناوش وكان جبارا فظلم وجار وسفك الدماء واغتصب النساء؛ واستخرج كثيرا من الكنوز، فبنى بها قصور الذهب والفضة ورصعها بالجواهر الغالية، وعمل بركا فصب فيها الجواهر وأرسل عليها الماء، وفعل من مثل هذه الأشياء ما لم يفعل غيره من الملوك؛ واستجهل من مضى من آبائه، واستعبد الناس واستخف بالهياكل. فلما هلك ملك بعده ابنه فترك الظلم وتحبب إلى الناس، وطلب العلم «ا» وأعاد الهياكل كل إلى ما كانت عليه فى أزمان أجداده، وجمع المنجمين والكهان، وعملت فى أيامه من العجائب والغرائب ما كانت تعمل فى أيام آبائه «٢» ؛ وملك مدة ولم يكن له ولد. وطلب النسل من ٣٠٠ امرأة، فلم يقدر عليه لأن أرحام النساء عقمت فى أيامه. وفى وقته شاع خبر نوح عم. قال فلما لم يكن له ولد ولا أخ، خاف على ذهاب ملكه فأشرك فى أمره فرعان، وكان من بنى عمه، وكان أحد الجبابرة ففتح البلاد وقهر الأمم؛ فوافقته امرأة من نساء الملك على أن يقتل الملك ويلى الملك ففعل، واحتوى على المملكة فتجبر وعلا وقهر. وأصل الفراعنة مشتقة منه ومن اسمه «٣» .