للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا المثال من النبي (يدل على أن من ساعد على عمارة المسجد ولو بشيء قليل بحيث تكون حصته من المسجد هذا المقدار - وهو مفحص القطاة- استحق هذا الثواب الجزيل.

وفي ظني أن هذا السبيل من أنجح الوسائل، بل هي أفضلها على الإطلاق، وقد جربت في عدد من المشاريع الخيرية، ونجحت نجاحاً باهراً، مع مافيها من التحرر من قيود الواقفين، وإخفاء من يرغب في إخفاء صدقته من المحسنين.

السبيل السابعة: الاستفادة من الجمعيات الخيرية الموجودة:

ذكرنا فيما سبق أن من أولويات العمل على بعث الوقف على العلم، ومن ذلك الجامعات من جديد، وضع خطة اقتصادية متينة مدروسة، وأن يتولى أمر ذلك نخبة منتقاة من علماء الاقتصاد، والتخطيط والإدارة، كما ذكرنا فتح الباب للوقف الجماعي.

ومما يفيد جداً في هذا الجانب الاستعانة بخبرة الجمعيات الخيرية، فقد عملت في أوساط الحاجة، وتلمست مواطن الإنفاق، وتجمع لديها خبرة في هذا الجانب لا يمكن الحصول عليها من غيرها.

السبيل الثامنة: العمل على الاستفادة من التجارب الحالية للدول غير المسلمة على أن توضع في إطار إسلامي.

* * *

الخاتمة:

النتائج والتوصيات

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فبعد العرض السابق لبحث " الأوقاف في العصر الحديث، كيف نوجهها لدعم الجامعات وتنمية مواردها "، تظهر النتائج التالية:

أن الوقف في الاصطلاح: تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر تقرباً لله تعالى.

ثبوت شرعية الوقف بالكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم.

أن للوقف هدفاً عاماً يتمثل من القيام بما أوجبه اللَّه على المسلمين من التعاون والتكافل والتراحم، وهدفاً خاصاً يتمثل في تحقيق رغبة خاصة قائمة في نفس المسلم يدفعه إلى تحقيقها دوافع دينية وغريزية وواقعية واجتماعية.

وجود فكرة الوقف في الأمم قبل الإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>