للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١- الأحكام خمسة١:

أ- اَلْوَاجِبُ: وَهُوَ مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ، وَعُوقِبَ تَارِكُه٢.

ب- والحرام: ضده.

ج- وَالْمَكْرُوهُ٣: مَا أُثِيبَ تَارِكُهُ، وَلَمْ يُعَاقَبْ فَاعِلُهُ.

د- والمسنون: ضده.

هـ- وَالْمُبَاحُ: وَهُوَ اَلَّذِي فِعْلُهُ وتَرْكُهُ عَلَى حدٍ سواء.

٢- ويجب على المكلف أن يتعلم منه٤ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي عِبَادَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ وَغَيْرِهَا. قَالَ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" ٥. متفق عليه.


١ عرف المؤلف الأحكام ببيان حكمها وهو ما يسميه الأصوليون "التعريف بالرسم" والتعريف المنضبط عندهم تعريفه بالحد وهو بيان حقيقة الشيء وماهيته، فيقولون في تعريف الواجب: ما طلب الشارع فعله جازما. والمندوب: ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم، والمحرم: ما طلب الشارع تركه طلبا جازما، والمكروه: ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم، والمباح: ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته.
٢ قوله: "ما أثيب فاعله" ليس على إطلاقه بل لابد أن يقيد بالامتثال، فيقال: ما أثيب فاعله امتثالاً؛ لأن من فعل الواجب على غير وجه الامتثال كالمنافق لا يثاب، وقوله: "وعوقب تاركه" ليس على إطلاقه، بل ينبغي أن يقال: ويستحق العقاب تاركه؛ لأنه قد يترك الواجب ولا يعاقب؛ لقوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: من الآية: ١١٦] وقس بقية التعريفات للأحكام على هذا.
٣ في "ب" والمطبوع: عرَّف المسنون ثم قال: والمكروه: ضده.
٤ في المطبوع: من الفقه.
٥ أخرجه البخاري "١٦٤/١".

<<  <   >  >>