للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لوجع الصلب بالبول قَائِمًا فيَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعله كَانَ بِهِ إِذْ ذاك وجع الصلب

والحمل عَلَى هَذَا متعين لَا عَلَى الجمع بين الروايتين وأَمَّا رِوَايَة ابْن ماجه من حَدَّثَك إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بال قَائِما فَلَا تصدقه فَفِيْهَا مخالفة فإن كَانَتْ محفوظة فمحمولةعَلَى تِلْكَ لِأَنَّ مخرجهما وَاحِد وَالْمَعْنَى الْأَخْبَار عَن الْحَالة المستمرة ولم تطلع عَلَى مَا اطلع عَلَيْهِ حذيفة ولهَذَا علقت مستند إِنْكَارها برؤيتها حَيْثُ أَنَّهُ مثبت فِي قَدِمَ عَلَى من رَوَى النفِي ويدل عَلَى حمل الْحَدِيْث عَلَى حال مَا رَوَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ عَن المقَدْام بْن شُرَيْح عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا بال رَسُوْل اللهِ قَائِما منذ أنَزَلَ عَلَيْهِ الْقْرْآن.

أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ. (١)

... ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَن إِسْرَائِيْل عَن المقَدْام بِهِ بلفظ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُقْسِمُ بِاللهِ: مَا رَأَى أَحَدٌ رَسُوْلَ اللهِ يَبُوْلُ قَائِما مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقْرْآنُ.

وقَالَ: هَذَا حَدِيْث صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.

والَّذِيْ عِنْدِيْ أنهما لَمَّا (٢) اتفقا عَلَى حَدِيْث مَنْصُوْر عَنْ أَبِي وائل عَن حذيفة أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِما وَجَدَا حَدِيْث المقَدْام عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ مُعَارِضًا لَهُ (٣) فَتَرَكَاهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ. (٤)

وقَدْ رَوَى النَّهْيَ عَنِ البول قَائِما عُمَربْن الْخَطَّاب وابن عُمَر.

أَخْرَجَهما ابْن ماجه وَإِسْنَادهما لَا يثبت.

ومِنْ جِهَةِ بريدة أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِيْ مُسْنَدِهِ


(١) . أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين١/٢٩٥، الطهارة:٦٥٩ وقال الذهبي قي التلخيص: على شرطهما
(٢) . فِي المطبوع: مَا والتصويب من المستدرك
(٣) . فِي المطبوع: ثقات رجاله" والتصويب من المستدرك، مصدر المؤلف
(٤) . أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين١/٢٩٥، الطهارة: ٦٦٠

<<  <   >  >>