للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نا مُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالَ: أَبُو أَحْمَد محمود بْن غِيْلَان المروزي نا أَبُوْدَاوُدَ الطيالسي قَالَ: نا أَبُو عَامِرصَالِح بْن رستم قَالَ: نا سيار أَبُو الْحُكْم عَنِ الشَّعْبِيِّ عَن عَلْقَمَة بْن قَيْس قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَة وَمعنا أَبُوْ هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْت الَّذِيْ تحَدَّثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن امْرَأَة عذبت بالنار من جرى هرة لَا هِيَ أطعمتها وَسقتها وَلَا هِيَ تركتها تأكل من خشاش الْأَرْض شَيْئًا حَتَّى مَاتَت قَالَ: أَبُوْ هُرَيْرَةَ سمعته مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ: الْمُؤْمِن أكرم عِنْدَ الله ِمن أن يعذبه من جرى هرة أي إن الْمَرْأَة مَعَ ذَلِكَ كَانَتْ كافرة يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَت عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانْظُرْ كَيْفَ تحَدَّثَ قَوْلها من جرى هرة تعني من أجلها

الْحَدِيْث الرَّابِعُ:

قَالَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ: حَدَّثَنَا [الشَّيْخُ] أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيْق، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ [مُحَمَّدِ] بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَأَنْ أُمَتَّعَ (١) بِسَوْطٍ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّت يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ.

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِصَابَةً (٢) ؛

أَمَّا قَوْلُهُ: لأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا، فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ


(١) . فِي المطبوع: أقنع "والمثبت فِي المتن من المستدرك مصدر المؤلف
(٢) . فِي المطبوع: إجابة والمثبت فِي المتن من المستدرك مصدر المؤلف.

<<  <   >  >>