للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . الْعِدَى (١) ... عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ اُشْدُدُ بِهَا أَزْرِي (٢)

١١٩ - عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ أَرْقَى بِهَا الْعُلَى (٣) ... عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ أَمْحُو بِهَا وِزْرِي (٤)


(١) بدأ الناظم هنا بيان الأمور التي يطلبها بين يدي توسله لله - عز وجل - بسلامه على النبي - صلى الله عليه وسلم -: وهو أن يلقى الأعداء فينتصر عليهم ببركة سلامه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإيضاحه أن يطلب بذلك أن يحل عليه بركة هذا الاسم، وأن يكون سالماً من النقائص، فيكون أهلاً للانتصار على الأعداء بإذن الله.
وعليه فعبارته هنا، وفي فيما من مثيلاتها في الأبيات التالية تكون من باب الخبر الذي أريد به الإنشاء، وبمعنى آخر: أنها من باب إطلاق المسبب، وإرادة سببه كنحو قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقاً} فقد أطلق الله تعالى الرزق وأراد المطر، لأن المطر سبب الرزق.
(٢) أي أقوي به ظهري، والأزر الظهر من موضع الحقوين، ومعناه تقوى بها نفسي، والأزر: القوة، وآزره: قواه، ومنه قوله تعالى: {فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظ} (الفتح: ٢٩) وقال أبو طالب:
أليس أبونا هاشم شد أزره ... وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
وقيل: الأزر العون، أي تكون بركة هذا الدعاء عونا يستقيم به أمري، قال الشاعر:
شددت به أزري وأيقنت أنه ... أخو الفقر من ضاقت عليه مذاهبه.
وانظر تفسير القرطبي عند قوله تعالى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} (طه:٣١).
(٣) أي في درجات الجنة، وإنني لألمح في هذه الأبيات بعض المغالاة من الناظم، وذلك في بيان ما يرجوه من ثواب على سلامه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه والحمد لله بعيد عن الشرك.
(٤) وهذا من باب قوله - صلى الله عليه وسلم - (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي (٤/ ٣٥٥) (١٩٨٧)، وقال: حسن صحيح، والدارمي (٢/ ٤١٥) (٢٧٩١)، وأحمد (٥/ ١٥٢) كلهم من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شيب عن أبي ذر - رضي الله عنه - به، والحديث حسنة الشيخ الألباني - رحمه الله -، وحسنه الشيخ الأرناؤوط لغيره.

<<  <   >  >>