للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجيء إسحاق فأمهله، فلما دخل قام إليه واعتنق كل واحد منهما صاحبه فرق لهما ملك الموت ورجع إلى ربه عز وجل، وقال يا رب أتيت خليلك جزع من الموت قال يا ملك الموت فأت خليلي في منامه فاقبضه، قال: فأتاه في منامه فقبضه، وروى النووي، عن كعب الأحبار، وآخرين معه، أن سبب وفاة إبراهيم عليه السلام أنه أتاه ملك في صورة شيخ كبير، فضيفه فكان يأكل ويسيل الطعام واللعاب على صدره، ولحيته فقال له إبراهيم عليه السلام، يا عبد اللَّه ما هذا: قال: بلغت الكبر الذي يكون صاحبه هكذا، قال وكم أتى عليك؟ قال: مائتا سنة وإبراهيم عليه السلام مثلها فكره الحياة "كي لا" يصل إلى هذه الحالة فمات بغير مرض وروي عن أبي السكن الفهجري قال: توفي إبراهيم عليه السلام، وداود، وسليمان عليهم الصلاة والسلام، فجأة وكذلك الصالحون وهو تخفيف على المؤمنين وتشديد على الكافرين، قال النووي، قلت: هو تخفيف ورحمة في حق المؤمنين المراقبين وباللَّه التوفيق. وعن عبد اللَّه بن أبي مليكة قال لما قدم إبراهيم -صلى اللَّه عليه وسلم- على ربه قال له: يا إبراهيم كيف وجدت الموت قال يا ربي وجدت نفسي كأنها تنزع بالبلاء، قال كيف وقد هوَّنا عليك الموت يا إبراهيم.

وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام بحلته، ثم أنا بصفوتي ثم علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- يزف بيني وبين إبراهيم زفا إلى الجنة" وروى البيهقي بسنده إلى ابن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: "أول من

<<  <  ج: ص:  >  >>