للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كان يفسد لما أبيح الجماع في آخر جزء من الليل (١).

وعلى هذا فإن ما ورد عن الأئمة، مما يدخل في هذه الأنواع من الدلالة، يُعد من آرائهم الجارية مجرى النص، والتي صححوا نسبتا إليهم.

ومن أمثلتها:

١ - ما رواه الحسن بن زياد (٢) عن أبي حنيفة- رحمه الله- في شأن صلاة كسوف الشمس، وقوله: (إن شاؤوا صلوا ركعتين، وإن شاؤوا صلوا أربعاً، وإن شاؤوا أكثر من ذلك). فلم يصرح أبو حنيفة –رحمه الله – بكون صلاة الكسوف نافلة، ولكن ذلك عرف من نصه إيماء لأن كلامه يفيد التخيير. قال الكاساني (ت ٥٨٧هـ) (٣): (والتخيير يكون في النوافل لا في الواجبات) (٤).


(١) أصول السرخسي ١/ ٢٣٦. والإحكام للآمدي ٣/ ٦٥ وشرح مختصر المنتهى للعضد ٢/ ١٧٢.
(٢) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي كان أبوه من موالي الأنصار، واللؤلؤي نسبة إلى بيع اللؤلؤ. تتلمذ على أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. وكان فطناً يقظاً حافظاً للروايات عن أبي حنيفة توفى سنة ٢٠٤هـ.
من مؤلفاته: الخراج والنفقات وأدب القاضي، والفرائض والأمالي.
راجع في ترجمته: الجواهر المضية ٢/ ٥٦ (ترجمة ٤٤٨) شذرات الذهب ٢/ ١٢، والأعلام ٢/ ١٩١.
(٣) هو: أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الملقب علاء الدين وملك العلماء، تفقه على علاء الدين السمرقندي، وقرأ عليه معظم تصانيفه وتزوج بابنته. أرسل من ملك الروم إلى نور الدين محمود الزنكي في حلب، فولاه نور الدين التدريس في الحلاوية، وقد بقي في حلب حتى مات سنة ٥٨٧هـ والكاساني نسبة إلى كاسان مدينة في بلاد تركستان.
من مؤلفاته: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع في الفقه، والسلطان المبين في أصول الدين.
راجع في ترجمته: الجواهر المضية ٤/ ٢٥، كشف الظنون ١/ ٣٧١، معجم المؤلفين ٣/ ٧٥.
(٤) بدائع الصنائع ١/ ٢٨٠.

<<  <   >  >>