للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حنيفة (١) والشافعي- رحمهما الله- على هذه الأصول المذكورة في كتاب اليزدوي (٢)، ونحوه، وغنما الحق أن أكثرها مخرجة على قولهم.

وعندي أن المسالة القائلة بأن الخاص مبين ولا يلحقه البيان، وأن الزيادة نسخ وأن العام قطعي كالخاص، وأن لا ترجيح بكثرة الرواة، وأنه لا يجب العمل بحديث غير الفقيه، إذا انسد باب الرأي، وأن لا عبرة، بمفهوم الشرط أو الوصف أصلاً، وأن موجب الأمر هو الوجوب ألبتة، وأمثال ذلك أصول مخرجة على كلام الأئمة، وأنه لا تصح رواية عن أبي حنيفة وصاحبيه) (٣).

وفي أصول السرخسي (٤) ما يشهد لذلك، فقد ذكر عن محمد – رحمه


(١) أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت الكوفي التيمي بالولاء، أحد أئمة المذاهب الفقهية السنية الأربعة. ولد في الكوفة سنة ٨٠هـ، ونشأ فيها وتلقى علمه على حمد بن أبي سليمان. أراده عمر بن هبيرة على القضاء في الكوفة فامتنع وأراده المنصور العباسين بعد ذلك على القضاء ببغداد فلم يوافق، فحبس وكانت وفاته ببغداد سنة ١٥٠هـ.
من آثاره: الفقه الأكبر في الكلام، والمسند في الحديث، والرد على القدرية والمخارج في الفقه.
راجع في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ٨٦، الفهرست ص ٢٨٤، أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص١ - ١٤١، شذرات الذهب ١/ ٢٧٧، الفتح المبين ١/ ١٠١، وما بعدها معجم المؤلفين ١٣/ ١٠٤، وغير ذلك ومنها الكتب الخاصة للترجمة لأبي حنيفة.
(٢) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الحسين البزدوي المعروف بفخر الإسلام، من كبار فقهاء الحنفية وأصولييهم ومحدثيهم ومفسريهم بما وراء النهر. سكن سمرقند وفيها توفي سنة (٤٨٢هـ). والبزدوي نسبة إلى بزدة وهي قلعة قريبة من نسف.
من مؤلفاته: المبسوط وشرح الجامع الكبير في فروع الفقه الحنفي، وشرح الجامع الصحيح، وكنز الوصول إلى معرفة الأصول في أصول الفقه.
راجع ترجمته في: الجواهر المضيئة ٢/ ٥٩٤، مفتاح السادة ٢/ ٥٣، هدية العارفين ١/ ٦٩٣، الأعلام ٤/ ٣٢٨ ومعجم المؤلفين ٧/ ١٩٢.
(٣) الإنصاف في بيان أسباب الخلاف ص ٨٨ و٨٩، والحجة البالغة ١/ ١٦٠ لولي الله الدهلوي نفسه.
(٤) هو: أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الملقب بشمس الأئمة، متكلم ... =

<<  <   >  >>