للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ورد هذا: بأنه استدلال ضعيف؛ لأن الإضافة إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب، بل تقتضي إضافة هذه الزكاة إلى الفطر من رمضان، وأما وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر (١).

٣ - ولأنها قربة وحق يتعلق بمال مخرج في يوم العيد، فوجب ألا يقدم وقتها يوم العيد؛ كالأضحية (٢).

ورد هذا: بعدم التسليم بأنها تتعلق بيوم العيد، بل صرحت الأحاديث، كما في أدلة القول الأول، بأنها تتعلق بآخر يوم من رمضان، وما ذكروه من الأضحية لا يسلم لهم؛ فإن الأضحية لا تتعلق بطلوع الفجر (٣).

والذي يظهر: والله تعالى أعلم، أن الراجح هو القول الأول، أن وقت وجوب زكاة الفطر من رمضان هو غروب الشمس من ليلة العيد؛ لقوة أدلة هذا القول، وصراحتها في الدلالة على المراد؛ وضعف أدلة القول الآخر.

هذا من حيث وقت الوجوب، وتعلقها في الذمة.

وأما وقت الجواز: فقد كان السلف رضي الله تعالى عنهم يخرجون زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين؛ كما


(١) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (٢/ ١٩٨) نيل الأوطار (٤/ ٢١٣، ٢١٤).
(٢) انظر: بداية المجتهد (٢/ ١٣٦) البيان (٣/ ٣٦٦) المغني (٤/ ٢٩٩).
(٣) انظر: المغني (٤/ ٢٩٩).

<<  <   >  >>