للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى رابع عن الثاني والثالث مثاله قوله تعالى: «من أثر الرسول» أي من أثر حافر فرس الرسول، ويجوز الجر بالمضاف محذوفًا إثر عاطف متصل مسبوق بمضاف مثل المحذوف لفظًا ومعنى نحو: «ما كل سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة»، وما مثل أبيك وأخيك يقولون ذلك التقدير: ولا كل بيضاء، ومثل أخيك، أو منفصل بلا نحو قوله:

لم أر مثل الخير يتركه الفتى ... ولا الشر يأتيه الفتى وهو طائع

أي ولا مثل الشر قاله ابن مالك، وقال ابن عصفور: وقد [لا] يعرب المضاف إليه بعد الحذف بإعراب المضاف، وذلك إذا تقدم في اللفظ ذكر المحذوف نحو قولهم: «ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة»، فلم يشترط ابن عصفور العطف لا متصلاً، لا منفصلاً بلا، وليس هذا الحذف في هذا النوع مشروط بتقدم نفي، أو استفهام خلافًا لمن شرط ذلك، ومما جاء غير مشروط فيه ذلك قوله:

كل مثر في أهله ظاهر العز ... وذي غربة وفقير مهين

أي وكل ذي غربة قالوا: والجر في كل هذا مقيس، وربما جر دون عطف، حكى الكسائي عن العرب: «أطعمونا لحمًا سمينًا شاة ذبحوها»، وحكى

<<  <  ج: ص:  >  >>