للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسوّى ثيابه (١) .. . الحديث.

وهو صحيح، ولكنَّه لا حجة لهم فيه، لأن مراده منه كشف الفخذين، وهو مشكوك فيه، والحديث المذكور ذكره مسلم.

والذي صحَّ من رواية أبي (*) موسى بغير شكل: كشفه ساقيه فقط، وذلك حين جلس في الحائط على بئر أريس، مدلّياً رجليه، كاشفاً عن ساقيه، حتى دخل ثلاثتهم. ذكره أيضًا مسلم (٢).

وإذا لم يكن فيه للفخذين ذكر، خرج عن أن يكون له مدخل في هذا الباب.

ومن ذلك:

٤٦ - حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر، قال: فصلَّينا عندها صلاة الغداة (بغَلس) (٣)، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمسّ فخذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانحسر الإِزار عن فخذ نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -.


(١) أخرجه مسلم، عن عائشة - رضي الله عنها -، في فضائل عثمان: ١٥/ ١٦٨ (صحيح مسلم بشرح النووي)، قال النووي: "هذا الحديث مما يحتج به المالكية وغيرهم ممن يقول: ليست الفخذ عورة، ولا حجة فيه؛ لأنه مشكوك في المكشوف؛ هل هو الساقان أم الفخذان؟ فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ".
(*) سقطت من الأصل، والصواب إثباتها.
(٢) الحديث ذكره مسلم في باب فضائل عثمان، من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري: ١٥/ ١٧٢؛ وأخرجه البخاري في مناقب عثمان: ٧/ ٥٣، بهذا اللفظ من زيادة عاصم الأحول: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قاعدًا في مكان فيه ماء، قد كشف عن ركبته -أو ركبتيه- فلما دخل عثمان غطاها".
(٣) لا توجد هذه الزيادة في الأصل، وزدناها من صحيح مسلم.

<<  <   >  >>