للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنما تُعَلَّلُ (١) به النَّفسُ إذا ضَعُفَتْ.

وإنَّما يُذَمُّ فى حَقِّ الغافِلين، الذين آمالُهم عِنْدَهم كاليقين، فيُوجِب ذلك لهم غَفْلةً وبَطالةً. فأمَّا المُتيقِّظُون فكُلُّ ما عندَهم مُزْعِجٌ، فهم مُحْتاجُون إلى مُسَكِّنٍ ومُرَوِّح، وتَرَى المُتيقِّظَ لا يَقْدِرُ أن يَرَى مَيِّتًا، ولا يُذكَر له الموت. كان ابنُ سِيرِينَ إذا ذُكِر الموتُ ماتَ كلُّ عُضْوٍ منه على حِدَةٍ (٢).

فَمَثلُ هذا كَمَثَلِ مَحْرُورٍ، لا يَجُوز أن يَسْتعمِلَ الحَرارة.

وفى الناسِ من يَرَى المَوْتَى ولا يَتَغيَّر، فهذا الذى يَنْبغِى أن يُقاوَمَ مرضُه بالتَّخْوِيف.

* * *


= النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: كن فى الدنيا كأنك غريب. . ." فتح البارى ١١/ ٢٣٣، وكذلك أبو نعيم فى حلية الأولياء ٣/ ٣٠١.
وأخرحه أبو نعيم فى الحلية ١/ ٣١٢، مسنَدًا إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، برواية ابن الجوزىّ. وانظر الزهد لابن المبارك ص ٥، وكشف الخفا ٢/ ١٣٥.
(١) فى الأصل: "يعلل".
(٢) سير أعلام النبلاء ٤/ ٦١٠، وحواشيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>