للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر الحديث عن مسرى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومعراجه وَفَرْضُ الصَّلاةِ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيِّ، أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخَانِ أَبُو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأُخْوَةِ وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيَّةُ إِجَازَةً قَالا: أَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصيرفي قراءة عليه ونحن نسمع بأصبهان [١] قال: أَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْكِسَائِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ قَالَ: أَنَا أبو يعلى أحمد بن علي ابن المثنى، ثنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ الْوَسَاوِسِيّ، ثَنَا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عْنَ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَلَسٍ [٢] وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي، فَقَالَ: «شَعَرْتُ إِنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضُ فوق


[ (١) ] أصبهان: بفتح الهمزة وكسرها، والفتح أشهر، وبالباء والفاء، وقيدها أبو عبيد البكري بالكسر، وأهل المشرق يقولون: أصفهان (بالفاء) وأهل المغرب بالباء، وهي مدينة عظيمة. قال الإمام الحافظ أبو محمد بن عبد القادر الرهاوي في كتابه، الأربعين الذي أخبرنا به عند صاحباه جمال الدين وزين الدين: هي من أكبر مدن الإسلام وأكثرها حديثا ما خلا بغداد.
قال الإمام أبو الفتح الهمداني النحوي: ومن المدن العظام: أصبهان (بفتح الهمزة) قال: فإن كان الإسم عربيا فهو مؤلف من لفظتين ضم أحدهما إلى الآخر، الأول منهما فعل وهو: أص من أصت الناقة فهي أصوص إذا كانت كريمة موثقة الخلق، واللفظ الثاني اسم وهو بهان، ومثاله فعال من قولهم للمرأة: بهانة، وهي الضحوك، وقيل: الطيبة النفس والريح، فلما ضم أحد هذين اللفظين إلى الآخر وسمي بهما هذا البلد خفف الأول منهما بحذف الصاد الثانية لئلا يجتمع في هذه الكلمة ثقل التضعيف والتأليف، وكأنّها سميت لطيب تربتها وهوائها وصحتها. (انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٣/ ١٨) .
[ (٢) ] الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح.

<<  <  ج: ص:  >  >>