للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر نسب سيدنا ونبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم]

محمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُدْعَى شيبة [١] الحمد بن هاشم، وهو عمرو العلي بن عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ، وَيُسَمَّى زيدا، ويدعى مجمعا أيضا، قال الشاعر:

أبو كم قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمَّعًا* بِهِ جَمَّعَ اللَّهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ ابْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ [٢] بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي نَسَبِهِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلا خِلافَ أَنَّ عَدْنَانَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ نَبِيِّ اللَّهِ بن إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَإِنَّمَا الْخِلافُ فِي عَدَدِ مَنْ بَيْنَ عَدْنَانَ وَإِسْمَاعِيلَ مِنَ الآبَاءِ فَمُقِلٌّ وَمُكْثِرٌ، وَكَذَلِكَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ لا يَعْلَمُ ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ إِلَّا اللَّهُ.

رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا انْتَسَبَ لَمْ يُجَاوِزْ مَعْدَ بْنَ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدٍ ثُمَّ يُمْسِكُ وَيَقُولُ: «كَذَبَ النَّسَّابُونَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [٣] .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ شَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْلَمَهُ لَعَلِمَهُ. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ عَدْنَانَ وَلا قَحْطَانَ إلا تخرصا [٤] . وقد روى


[ (١) ] قال السهيلي في الروض الأنف: سمي كذلك لأنه ولد وفي رأسه شيبة.
[ (٢) ] واسمه قريش، وقيل: اسمه منر، وقريش لقب له.
[ (٣) ] انظر كنز العمال (٧/ ١٨٤٥٥ و ١٠/ ٢٩١٥٧) .
[ (٤) ] أي قولا بالباطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>