للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخبيب بْنُ عَدِيٍّ أَخُو بَنِي جَحْجبَا بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ [١] أَخُو بَنِي بَيَاضَةَ [٢] ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ حَلِيفُ بَنِي ظَفَرٍ [٣] . وَأَمَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْم مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، فَخَرَجُوا مَعَ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا عَلَى الرَّجِيعِ- مَاءٍ لِهُذَيْلٍ [٤]- غَدَرُوا بِهِمْ، فَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلا، فَلَمْ يَرُعِ الْقَوْم وهم فِي رِحَالِهِمْ إِلَّا الرِّجَال بِأَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ قَدْ غَشَوْهُمْ، فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ لَيَقْتُلُوا الْقَوْمَ [٥] ، فَقَالُوا لَهُمْ: إِنَّا وَاللَّهِ لا نُرِيدُ قَتْلَكُمْ، وَلَكِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ بِكُمْ شَيْئًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَلَكُمْ عَهْدُ اللَّه وَمِيثَاقُهُ أَنْ لا نَقْتُلَكُمْ فَأَبَوْا.

فَأَمَّا مَرْثَدٌ وَخَالِدٌ وَعَاصِمٌ [٦] فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْدًا [٧] وَقَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا [٨] . فَلَمَّا قُتِلَ عَاصِمٌ أَرَادَتْ هُذَيْلٌ أَخْذَ رَأْسِهِ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ، وَكَانَتْ قَدْ نَذَرَتْ حِينَ أَصَابَ ابْنَيْهَا يَوْمَ أُحُدٍ: لَئِنْ قَدَرْتُ عَلَى رَأْسِ عَاصِمٍ


[ (١) ] وعند ابن هشام: زيد بن الدثنة بن معاوية.
[ (٢) ] وعند ابن هشام: أخو بني بياضة بن عمرو بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
[ (٣) ] وعند ابن هشام: حليف بني ظفر بن الخزرج بن عمر بن مالك بن الأوس.
[ (٤) ] وعند ابن هشام: ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة.
[ (٥) ] وعند ابن هشام: فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم.
[ (٦) ] وعند ابن هشام: فأما مرثد بن أبي مرقد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت.
[ (٧) ] وعند ابن هشام: والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا، فقال عاصم بن ثابت:
ما علتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل
تزل عن صفحتها المعابل ... الموت حق والحياة باطل
وكل ما حم الإله نازل ... بالمرء والمرء إليه آثل
إن لم أقاتلكم فأمي هابل
قال ابن هشام: هابل: ثاكل.
وقال عاصم بن ثابت أيضا:
أبو سليمان وريش المقعد ... وضالة قبل الجحيم الموقد
إذا النواجي افترشت لم أرعد ... ومخبأ من جلد ثور أجرد
ومؤمنا بما على محمد وقال عاصم بن ثابت أيضا:
أبو سليمان ومثلي رامي ... وكان قومي معشرا كراما
وكان عاصم بن ثابت يكنى: أبا سليمان.
[ (٨) ] وعند ابن هشام: ثم قاتل القوم حتى قتل وقتل صاحباه.

<<  <  ج: ص:  >  >>