١٨١٥٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَإِلَى عُمَّالِهِ، أَنْ «لَا يُقِيمُوا حَدًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ حَتَّى يَخْرُجُوا إِلَى أَرْضِ الْمُصَالَحَةِ»
١٨١٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ فِيمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الْحُدُودِ
١٨١٥٧ - وَاحْتَجَّ بِالْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي حَدِّ الزَّانِي، وَقَطْعِ السَّارِقِ، وَجَلْدِ الْقَاذِفِ، لَمْ يَسْتَثْنِ مَنْ كَانَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِلَادِ الْكُفْرِ
١٨١٥٨ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدَّ بِالْمَدِينَةِ، وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَفِيهَا شِرْكٌ كَثِيرٌ مُوَادِعُونَ، وَضَرَبَ الشَّارِبَ بِحُنَيْنٍ وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ ⦗٢٧٣⦘
١٨١٥٩ - وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِمَا: فَأَمَّا قَوْلُهُ: يَلْحَقُ بِالْمُشْرِكِينَ، فَإِنْ لَحِقَ بِهِمْ فَهُوَ أَشْقَى لَهُ وَمَنْ تَرَكَ الْحَدَّ خَوْفَ أَنْ يَلْحَقَ الْمَحْدُودُ بِبِلَادِ الْمُشْرِكِينَ تَرَكَهُ فِي سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَالِحِهِمُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِبِلَادِ الْحَرْبِ
١٨١٦٠ - وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مُسْتَنْكَرٌ، وَهُوَ يَعِيبُ أَنْ يُحْتَجَّ بِحَدِيثٍ غَيْرِ ثَابِتٍ، وَيَقُولُ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، وَمَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ وَيَقُولُ: مَكْحُولٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ
١٨١٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَأَةَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ وَقَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ» وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ وَهَذَا إِنَّمَا يُرْوَى بِإِسْنَادٍ شَامِيٍّ عَنْ بُسْرٍ
١٨١٦٢ - وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ بُسْرٌ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٨١٦٣ - وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَأَةَ رَجُلُ سُوءٍ ⦗٢٧٤⦘
١٨١٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَذَلِكَ لِمَا قَدِ انْتَشَرَ مِنْ سُوءِ فِعْلِهِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
١٨١٦٥ - وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُبَادَةَ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ فِي تَارِيخِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
١٨١٦٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى عَبْدِ بْنِ الْأَزْوَرِ، وَضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي جَنْدَلٍ، وَكَانُوا قَدْ شَرِبُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ حَتَّى يَرْجِعَ الْكِتَابُ، وَلَعَلَّ ⦗٢٧٥⦘ اللَّهَ أَنْ يُكْرِمَهُمْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِلَ عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْكِتَابُ، فَلَمَّا رَجَعَ حَدَّهُمَا