للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الشرك الأصغر]

س: ما هو الشرك الأصغر؟

جـ: هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» (١) فسئل عنه فقال: (الرياء) ، ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم: «يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه» (٢) . ومن ذلك الحلف بغير الله كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد» (٣) وقال


(١) (صحيح) ، رواه أحمد (٥ / ٤٢٨، ٤٢٩) ، والبغوي في شرح السنة (١٤ / ٣٢٤) عن عمرو بن أبي عمرو، وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده.
قال الحافظ: وهو صحابي صغير وجُلّ روايته عن الصحابة (أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة ٩٥١) .
(٢) (حديث حسن. والجزء الذي احتج به الحافظ الحكمي " صحيح لغيره " أو نقول صحيح المتن) ، رواه ابن ماجه (٤٢٠٤) بسند حسن على الراجح، وقد قال الإمام البوصيري عن سند ابن ماجه: " هذا إسناد حسن. كثير بن زيد وربيع بن عبد الرحمن مختلف فيهما "، رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا والبيهقي، ورواه أحمد بن منيع ثنا كثير، فذكره بزيادة في أوله كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة. اهـ.
قلت: وكثير بن زيد صدوق يخطئ، وربيع مقبول كما قال الحافظ، يعني عند المتابعة، وقد توبع خاصة في الجزء المحتج به في الحديث لما رواه ابن خزيمة (٩٣٧) ، وصححه بإيراده أيضا محتجا به، وقد احتج به أيضا الحافظ المنذري في الترغيب بتصديره بـ " عن "، وهو من حديث محمود بن لبيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس، إياكم وشرك السرائر، قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر ".
(٣) (صحيح) ، رواه أبو داود (٣٢٤٨) ، والنسائي (٧ / ٥) ، وسكت عنه الإمام أبو داود، وصححه الألباني.

<<  <   >  >>