للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في رمي المالكي فرق المسلمين عامة بالتناقض وخصه الحنابلة بمزيد من التناقضات]

فصل

في رمي المالكي فرق المسلمين عامة بالتناقض، وخصه الحنابلة بمزيد من التناقضات

التي تجعلهم كثر تناقضا من المعتزلة والأشاعرة، والرد عليه قال المالكي ص (١٣٦) : (وهذه مصيبة عامة، لا تكاد تنجو منها فرقة من فرق المسلمين للأسف، لكنها في غلاة الحنابلة، تبدو أكثر وضوحا من الأشاعرة، والمعتزلة على الأقل) اهـ.

والجواب: أن الله عز وجل لما كان كتابه الكريم، سالما من التناقض، لأنه من عنده سبحانه، وكذلك كانت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكان أهل السنة جميعا بما فيهم الحنابلة، أشد الناس تمسكا بهما، وانتصارا لحماهما سلموا من التناقض في عقائدهم، لهذا لم يستطع المالكي أن يمثل على ذلك بمثال واحد صحيح فقط.

أما أهل البدع، كالمعتزلة والأشاعرة، فحظهم من التناقض بقدر بعدهم من السنة، وحظهم من الصواب بقدر إصابتهم للسنة وقربهم منها.

قال أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ) رحمه الله:

(ومما يدل على أن أهل الحديث هم على الحق أنك لو طالعت جميع

<<  <   >  >>