للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في طعن المالكي في الإمام ابن أبي يعلى ورميه للعقائديين بأن مقياسهم في الرجال مبتدع]

فصل

في طعن المالكي في الإمام ابن أبي يعلى! ورميه للعقائديين

كما يزعم، بأن مقياسهم في الرجال مبتدع! والرد عليه قال المالكي في حاشية ص (٢٢) :

(يقول ابن أبي يعلى: "ما أحب أحد أحمد بن حنبل من محب صادق، أو عدو منافق، إلا وانتفت عنه الظنون، وأضيفت إليه السنن ". انظر "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى (١ / ١٥) .

وهذا دليل على إهمال العقائديين لمقياس الإسلام، وإعمالهم للمقياس المبتدع المتمثل في الثناء على الموافق، ولو كان منافقا كاذبا فاجرا، بل يصبح ما يقوله سنة!!) إلخ كلامه.

والجواب من وجهين: أحدهما: أن الإمام الكبير الحافظ أبا الحسين محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء الحنبلي البغدادي (٤٥١ هـ - ٥٢٦ هـ) رحمه الله رحمة واسعة: لم يضع مقياسا للسنة والاتباع، وإنما يحكي حال الناس وعلماء المسلمين مع محب أحمد ومبغضه، فيقول: إنه لحب الناس للإمام أحمد وقيامه بالسنة، حتى أصبح إمام أهلها في عصره بإجماع أئمة الإسلام: قد ارتضوه وجعلوه محنة واختبارا، يعرفون بحبه المهتدي، كما يعرفون ببغضه الضال الردي.

<<  <   >  >>