للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جارا له، انضاف إلى ذلك سوء الجوار (١) .

وقد مر بك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل: أي الذنب أعظم فذكر الشرك ثم القتل ثم الزنا بحليلة الجار، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» (٢) .

ولا بائقة أعظم من الزنا بامرأته فإن كان الجار أخًا أو قريبًا من أقاربه انضم إلى ذلك قطيعة الرحم فيتضاعف الإثم، فإن كان الجار غائبا في طاعة الله كالصلاة وطلب العلم والجهاد تضاعف الإثم.

حتى إن الزاني بامرأة الغازي في سبيل الله يوقف له يوم القيامة ويقال خذ من حسناته ما شئت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما ظنكم؟» أن يترك له من حسنات قد


(١) أورد ذلك صاحب موارد الضمان: ج ٥ وص ١٠٨.
(٢) أخرجه البخاري بلفظ: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه ".

<<  <  ج: ص:  >  >>