للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣٠-٣١- {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً} روي: أن رجلا (١) من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين: فأنزل الله: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً} فمن يطيقهم؟.

{وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ} في هذه القِلَّة {إِلا فِتْنَةً} ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ".

{لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (٢) .

(وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ) (٣) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي.

٣٤- {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أي أضاء.

٣٥- {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ} جمع "كُبرى". مثل الأولى والأوَلُ، والصُّغْرَى والصُّغَر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعُظَم (٤) .


(١) هو الحارث بن كلدة على ما في القرطبي ١٩/ ٧٩، أو أخوه أبو الأشد على ما في الفخر ٨/ ٢٧٠ وانظر الطبري ٢٩/ ١٠٠، والدر ٦/ ٢٨٤، والشوكاني ٥/ ٣٢٠.
(٢) كما في الطبري ٢٩/ ١٠١، والقرطبي ١٩/ ٨٠، والدر وهو رأي ابن عباس والضحاك ومجاهد.
(٣) كذا بالأصل. وهي قراءة بعض قراء مكة والكوفة: كابن عباس والكسائي وأبي عمرو وغيرهم. وقرأ نافع وحمزة وحفص: "إذ أدبر". وقال الفراء والزجاج والواحدي: هما بمعنى واحد، كقبل وأقبل. على ما في الفخر ٨/ ٢٧٣، واللسان ٥/٣٥٤. وهناك قراءة ثالثة: "إذا أدبر". حكاها في البحر ٨/ ٣٧٨ عن ابن مسعود والأعمش وغيرهما. كما حكى الفخر التفسير الآتي عن أبي عبيدة وابن قتيبة. وانظر الطبري ٢٩/ ١٠٢، والقرطبي ١٩/ ٨٢، والكشاف ٢/ ٥٠٥، واللسان ١٠/٤٣٤.
(٤) ورد بهامش الأصل: "جمع عظمى". وانظر القرطبي ١٩/ ٨٣.

<<  <   >  >>