للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بل يدل على شدة تثبته، وقد قال الإسماعيلي ــ نفسه ــ في الهيثم: «أحد الأثبات».

فقال الأستاذ (ص ٤١) من «الترحيب»: «إن كان إصرار الهيثم بن خلف الدوري على خطأ في اسم غير مضرّ، فلماذا هذا التهويل والتضليل في ذكر الكوثري أسماءً بدل أسماء، على فرض أنه مخطئ في ذلك».

أقول: هكذا فليكن الشَّغَب!

الهيثم وقع في أصله اسم خطأ، فأبى الهيثمُ أن يغيِّر ما في أصله، كأنه يقول: إن كان خطأ فالخطأ ممن قبلي، ومع ذلك فذاك الخطأ لا يترتب عليه مفسدة أصلًا. وقد وقع للإمام مالك بن أنس (١) نحو ما وقع للهيثم، فأين هذا مما صنعه الأستاذ؟!

قال الأستاذ: «مع أن الكوثري غير مخطئ فيها».

يعني: في أمثلة الفرع الأول! وقد سبق اعترافُه الصريح في المثال الأول والرابع والسابع والحادي عشر، وقريب من ذلك في الثاني.

ورجع الآن إلى الإنكار! ومثل هذا لا يستغرب!

* المثال ٧ (٢). يتعلق بما يأتي في المثال الحادي عشر من الفرع الخامس (٣).

* * * *


(١) انظر «تهذيب الكمال»: (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) في ترجمة عُمر بن عثمان بن عفان.
(٢) (ص ٣٩).
(٣) (ص ٧٣) واكتفى هناك بالإحالة على «الطليعة».