للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:
مسار الصفحة الحالية:

[الخاتمة]

وبعد

قد يقول قائل: إن ما قيل في الصفحات السابقة من عودة مجد الإسلام من جديد، وعودة الخلافة، وأستاذية العالم، ضرب من ضروب الخيال وأحلام اليقظة التي يهدف بها إلى صرف الانتباه عن الواقع المرير الذي نحياه.

لا والله، بل ستكون حقائق قد نشاهدها قريبًا، وبأسرع مما نتوقع لو أحسنّا الفرار إلى الله، والعودة إلى كتابه، وربطنا أنفسنا به.

سنرى عز الإسلام بأعيننا لو تكاتفنا جميعًا في إيجاد الجيل الموعود ..

أخي المسلم، أختي المسلمة:

يقينًا سيعود مجد الإسلام من جديد، ولكن متى؟!

هذا السؤال تتوقف إجابته علىّ وعليك، فبأيدينا إن أصبحنا من جيل التغيير أن نجيب عن هذا السؤال، فنصر الله قريب: {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (البقرة:٢١٤).

هذا النصر ينتظر من يستحقه .. ولا تسل عن الكيفية التي سيحدث من خلالها النصر والتمكين فهذا ليس من عملنا، بل من عمل الله عز وجل.

إن الذي أخرج يوسف من السجن .. ورفعه على العرش من خلال رؤية رآها الملك وفسرها له يوسف - عليه السلام - لقادر على أن ينصرنا وبما لا يمكن تخيله، والذي نصر محمدًا صلى الله عليه وسلم وأعاده إلى مكة فاتحًا منتصرًا بعد أن خرج منها مطرودًا، ليستطيع أن ينصرنا ويعيد لنا مجدنا وعزنا: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (البقرة:١٠٦،١٠٧).

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا وأزواجنا وأبناءنا من جيل التغيير الذين يحبهم ويحبونه، وأن يستعملنا ولا يستبدلنا، ونسأله كذلك أن يبلغنا آمالنا، ويغفر ذنوبنا، ويحسن خاتمتنا.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين.

<<  <