للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من دّي الخَلَصة؟)) - صنم في خثعم، فقال: بلى، فانطلق في خمسين ومائة فارس ... (١).

فاستجابته فورية رضي الله عنه، وجوابه حازم.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسولَه؟)) فاستجاب له محمد بن مسلمة (٢) رضي الله عنه استجابة رائعة وقتل ذلك اليهودي (٣).

وهكذا نجد أن خير الأجوبة أحزمها وأشرعها استجابة لأوامر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأجوبة ما يُكسى برداء التردد أو الضعف أو التراخي، والله أعلم.

٢ - أنا خَلقت هكذا، أو: ليس عندي أحسن من هذا، أو: هذه إمكاناتي وقدراتي:

وهذا ونحوه من المصطلحات له أثر سيئ، وهو مورث للتخذيل والضعف؛ وذلك لأن المرء يكون حاله بحسب ما يرى نفسه، وهو الذي يضع من نفسه أو يرفعها


(١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحة: كتاب المغازي: غزوة ذي الخلصة ..
(٢) محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاريّ. صحابي مشهور. توفي بعد سنة أربعين. أخرج له أصحاب الكتب الستة. انظر ((التقريب)): ٥٠٧.
(٣) المصدر السابق: كتاب المغازي: باب قتل كعب بن الأشرف.

<<  <   >  >>